العظيم آبادي
103
عون المعبود
شدة الاتصال وعدم المفارقة . قال الشافعي : معناه أنه خاف عليهما الكفر لو ظنا به ظن التهمة فبادر إلى إعلامهما بمكانها نصيحة لهما قاله العيني . وقال الخطابي : حكي لنا عن الشافعي أنه قال : كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم شفقة عليهما لأنهما لو ظنا به ظن سوء كفرا ، فبادر إلى إعلامهما ذلك لئلا يهلكا . وفيه أنه خرج من المسجد معها ليتبلغ منزلها ، وفي هذا حجة لمن رأى أن الاعتكاف لا يفسد إذا خرج في واجب وأنه لا يمنع المعتكف من إتيان المعروف . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( باب المعتكف يعود المريض ) ( يمر بالمريض وهو ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( معتكف ) والمريض خارج عن المسجد ( فيمر كما هو ) قال الطيبي : الكاف صفة لمصدر محذوف وما موصولة ولفظ هو مبتدأ والخبر محذوف والجملة صلة ما أي يمر مرورا مثل الهيئة التي هو عليها فلا يميل إلى الجوانب ولا يقف ( ولا يعرج ) أي لا يمكث بيان للمجمل لأن التعريج الإقامة والميل عن الطريق إلى جانب ( يسأل عنه ) بيان لقوله يعود على سبيل الاستئناف ( إن كان ) مخففة من المثقلة . قال المنذري : في إسناده ليث بن أبي سليم وفيه مقال . ( السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ) قال الخطابي : قولها السنة إن كانت أرادت